-->

الامازيغية في ظل صراع حكومي مكشوف

الحسن بنضاوش زيري
نحن في السنة الأخيرة من الولاية التشريعية الحالية, بل في الشهور الأخيرة في الولاية , والكل يعرف طبيعة هذه الشهور لدى الأحزاب السياسية التي تدبر أمور البلاد سواءا في موقع الأغلبية أو المعارضة ,والمشترك لدى الجميع الوصول الى الحكم والى التدبير والتسيير وهذا حق مشروع وديمقراطي وهدف كل إطار سياسي دخل غمار السياسة وأراد لنفسه الانخراط في العملية السياسية في الوطن.

في هذه المرحلة من الولاية التشريعية لايمكن الاحتفاظ على علاقات وروابط لن يجني وراءها الحزب نتائج في الانتخابات التشريعية المقبلة, ولن يسمح أحد لغيره ولو كان صديقه وحليفه البارحة لكي يركب عليه للوصول أو الحفاظ على مقعده في عربة الحكومة المقبلة.

وأكبر دليل على ما أقول , التحالف الحكومي الذي بدأ يتصدع أكثر فأكثر, واتضحت معالم أن ما يجمع الحلفاء ليس إلا مصلحة مشتركة وهي الحفاظ على الكراسي والامتيازات , ومع اقتراب امتحان جديد , الكل فيه في خانة واحدة والبحث عن موقع جديد أو الحفاظ عن السابق الهدف الاسمي , كان الصراع والتفكك القبلي والبحث عن الذات من جديد في ظل حالة جديدة لا يعرف أحدا لونها وطبيعتها.

وما نشاهده هذه الأيام من صراع وشبه حرب كلامية وقانونية واجراءتية بين حزب العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار منذ قضية وزير الفلاحة مرورا بكلام رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بالمجلس الوطني للحزب وصولا إلى قضية الصحراء والديبلوماسية المغربية وموقع الحمامة فيه ولائحة السفراء الجدد, إلى قضية وزير المالية والأساتذة المتدربين يؤكد رغبة حزب التجمع الوطني للأحرار لفك الارتباط ( إن كان موجودا في الأصل) مع التحالف الحكومي وخاصة مع المصباح الذي طعن الحمامة ثم مدح في جمالها عندما قبلت أن ترفرف معه في البيت الحكومي , والكل يتدكر المجموعة الثمانية ومن كان فيها ضد التيار الإسلامي وهنا المجال واسع لتعبير والقراءات السياسية.

إلا أن الخاسر الأكبر في هذه المعركة ليست الأحزاب السياسية لانها تلعب دورها عند كل ضرورة حسب المصالح المخفية وخبايا اللوبيات الكبرى السياسية والمالية ,وإنما هي الامازيغية التي لم تحصل على شي منذ سقوطها سهوا في الفصل الخامس من الدستور المغربي سنة 2011 م بل تجني الهزائم وتراجعات وانتظارات قد تصمد معها أو تموت حسب القدر الإلهي الذي يؤمن بها ءيمازيغن عادة , الامازيغية تعاني مع التحالف في عز أيامه وكيف بالتحالف يعيش الفوضى وانشقاقات سرية وجهرية تظهر بين الفينة وأخرى , ومكونات متناقضة وغير واعية بايديولوجياتها الفكرية والسياسية , ومع المعارضة تعيش حالة عاشقة يغازلها من لايجد مع من يقضي أوقات المتعة أو لهدف ابتزاز الحكومة والتجارة بها في السوق السياسية لأهداف يعرفها فقط أصحاب المبادرات السياسية التي لاتتجاوز القاعات أو الغرف وحوارات اداعية وتلفازية.

وحتى تعم الفائدة , أين نحن من أشياء ملموسة واقعية تؤكد نية الأحزاب السياسية في قضية الامازيغية سواءا كانت في موقع المعارضة أو الأغلبية وفي المغرب المعارضة هي البحث عن الموقع والأغلبية الحفاظ على المقعد والطاعة, فالكل يتغنى بالامازيغية ولاشي يذكر بخصوصها اليوم , غياب نتيجة مرضية وحصيلة يمكن الاطمئنان عليها أو الاعتماد عليها.

ولنا في مسيرة تودا بمراكش خير دليل , من من الأحزاب ستشارك فيها ؟ وهل ستمر بدون قمع واعتقال وتعنيف ؟

هي فقط إشارات لمن يهمهم الأمر, ولمن سيكون غدا مع اقتراب موعد الانتخابات في مقدمة الحركة الامازيغية والجمعيات الثقافية والفكرية.

وحتى أختم بتفاؤل كما العادة ,العودة إلى الأصل والى الحقيقة خير من مواصلة السير في دروب التعصب وجلد الذات وعدم احترام الأخر وطمس الهوية الامازيغية الأصل في هذا الأرض.

عن الكاتب :

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *