كيف لعبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية والذي يزلزل بخطاباته جميع التجمعات متحدثا عن محاربة الفساد وتطبيق القانون، أن يشارك، بل يشرف على عملية غير قانونية البتة؟؟
لقد دشن رئيس حكومتنا يوم الثلاثاء 02 يوليوز 2013 بأكادير، متجرا جديدا هو السادس من “سلسلة المتاجر التضامنية والمنصفة” التي أطلقتها مؤسسة مغرب تسويق منذ سنة 2012، ويغطي هذا المتجر، الذي يقع بحي تالبورجت، مساحة إجمالية تصل إلى 450 مترا مربعا، ويضم ما يزيد على ألفي وحدة من المنتجات الغذائية والتجميلية. إلى حد الآن كل شيئ عادي.
لكن ماهو غير عادي، هو أن مسؤولي المتجر الذي دشنه رئيس حكومتنا عبد الإله بنكيران حاولوا الحصول على ترخيص لكنهم فشلوا في ذلك، اعتبارا لمجموعة من المساطر التي لم يتم احترامها.
لقد قام المسؤولون على مؤسسة مغرب-تسويق باستعجال التوصل بترخيص لفتح محل تجاري قبيل زيارة رئيس الحكومة في خطوة اعتبرها البعض مخاطرة بسمعة بنكيران، لكن وقع المحظور وتم التدشين بدون وثائق قانونية.
فحسب الوثائق التي يتوفر عليها موقعنا فقد قدمت المؤسسة طلبها بتاريخ 06 يونيو2013 والذي سجل تحت عدد 1933-2 من أجل تحويل فيلا سكنية إلى فضاء للعرض والبيع، وتدارست اللجنة المكلفة هذا الطلب بعد زيارة لعين المكان في يوم 27 يونيو 2013 لتؤكد رفضها بعد تؤكدها أن المنطقة المتواجد بها هذه الفيلا هي منطقة سكنية هادئة بعيدة عن المناطق التجارية، وتم إبلاغ المعنيين بالأمر شفويا ليتم التوصل بالقرار النهائي كتابيا بعد ذلك.
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة المكلفة بالترخيص في هذا المجال تتكون من أعضاء من الوكالة الحضرية و لجنة التعمير ببلدية أكادير و ولاية اكادير إداوتنان.
السؤال الذي يطرح نفسه حسب مجموعة من المتتبعين للشأن المحلي بأكادير هو:
هل كان بنكيران يعلم أنه يخرق القانون بهذا التدشين؟ وهذا أمر سيؤثر لا محالة على مصداقية خطاباته ، أم أنه تم توريطه في هذه العملية دون علم مسبق باشكالياتها، وفي هذه الحالة، أين مستشاريه ومعاونيه الذين يفترض منهم تعبيد الطريق أمام كل عملية يقوم بها رئيسهم من خلال الاطلاع على وثائق المحل، قبل إعطاء الدور الأخضر لرئيسهم لقطع شريط التدشين.





